وكالات
أفاد
مصدران سعوديان بأن وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل
توفي، اليوم الخميس، بعد شهرين من تركه منصب وزير الخارجية الذي ظل يشغله
أربعين عاماً.
وكان الأمير سعود الذي عين في منصبه العام 1975 أقدم وزير للخارجية في
العالم إلى أن حل محله عادل الجبير الذي كان سفيرا للمملكة في واشنطن.
تمت تنحية الفيصل، عميد وزراء الخارجية في العالم، عن منصبه على رأس ديبلوماسية بلاده، بعد 40 عاماً شهدت
نزاعات إقليمية متتالية.
واعفي الفيصل (75 عاماً) من منصبه، "بناء على طلبه ولأسباب صحية"، وتم
تعيين السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، خلفاً له، إلا أن سعود ظل
عضواً في مجلس الوزراء ومشرفاً على السياسة الخارجية للبلد بحسب الأوامر
الملكية التي صدرت فجر 29 نيسان 2015.
وجاءت مغادرة الفيصل لمنصبه في ظل وضع إقليمي متوتر تهيمن عليه خصوصًا
العمليات العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، أو دعمها للمسلحين في
سوريا، وانتقادها المتواصل لإيران.
وفي أوائل العام 2012 سئل عما إذا كان يعتقد أن تسليح المقاتلين السوريين فكرة جيدة، جاء رده سريعًا «أعتقد أنها فكرة ممتازة».
والأميرالراحل هو وزير الخارجية الوحيد الذي شغل منصبه لهذا العدد من
السنوات في العالم، وقد عمل في ظل أربعة ملوك. إلا أن الوزير المخضرم كان
يعاني من عدة مشاكل صحية، لا سيما من صعوبات في المشي والكلام، حيث أصبح
كلامه غير واضح في المناسبات العامة.
وعين الفيصل وزيرا للخارجية في تشرين الأول العام 1975، بعد سبعة أشهر من
اغتيال والده الملك فيصل، ولعب بعد ذلك دوراً كبيرًا في الجهود التي أفضت
إلى وضع حد للحرب اللبنانية (1975-1990) خصوصاً مع التوصل إلى اتفاق الطائف
في العام 1989.
وقاد هذا الديبلوماسي سياسة السعودية الخارجية إبان الحرب العراقية -
الإيرانية (1980-1988)، ومع الغزو العراقي للكويت في العام 1990، وخلال حرب
الخليج التي تبعته (1991) وصولاً إلى تحرير الكويت من قبل تحالف دولي
قادته الولايات المتحدة انطلاقاً من السعودية.
وشهدت هذه السنوات الأربعون غزواً إسرائيلياً للبنان في الأعوام 1977 و1982
و2006، وانتفاضتين فلسطينيتين في 1987 و2000، وغزوًا أميركيا للعراق في
العام 2003. وساهم في إعادة إطلاق مبادرة السلام العربية في العام 2007،
بعد خمس سنوات على إطلاقها في القمة العربية في بيروت.
وخلال لحظة توتر في علاقات السعودية مع الولايات المتحدة، حليفها الرئيسي،
في العام 2004 وصف الفيصل العلاقة بأنها «زواج إسلامي»، تستطيع فيه
السعودية الاحتفاظ بزوجات عديدة ما دامت تستطيع أن تعدل بينهن.
ولد سعود الفيصل في منطقة الطائف، في العام 1940، وحصل على إجازة في
الاقتصاد من جامعة برينستون الأميركية في العام 1964. وعمل بعد ذلك لدى
شركة «بترومين» النفطية الحكومية، ثم لدى وزارة النفط التي شغل فيها منصب
وكيل وزارة اعتباراً من حزيران 1971، وحتى تعيينه وزيراً للخارجية. وهو
متزوج، وله ثلاثة أبناء وثلاث بنات
